السيد الخميني

509

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 5 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، فإن كان ممّا لايكال ولايوزن جاز بيعه قبل قبضه . وكذا إذا كان منهما وباع تولية ؛ أيبما اشتراه . وأمّا لو باع بالمرابحة ففيه إشكال ، والأقوى جوازه على كراهية ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا باعه من غير البائع ، وإلّا فلا إشكال في جوازه مطلقاً . كما أنّه لا إشكال فيه فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء ، كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، بل الظاهر اختصاص المنع - حرمة أو كراهة - بالبيع ، فلا منع في جعله صِداقاً أو اجرة وغير ذلك . القول في النقد والنسيئة ( مسألة 1 ) : من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً وحالّاً ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت ، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه . ولو اشترط تأجيله يكون نسيئة ؛ لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله . ولابدّ أن يكون الأجل معيّناً مضبوطاً ؛ لايتطرّق إليه احتمال الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أو عيّن مجهولًا بطل البيع ، والأقوى عدم كفاية تعيّنه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين . ( مسألة 2 ) : لو باع شيئاً بثمن حالّاً وبأزيد منه إلى أجل ؛ بأن قال : بعتك نقداً بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر وقبل المشتري ، ففي البطلان إشكال ، ولو قيل بصحّته وأنّ للبائع أقلّ الثمنين ولو عند الأجل فليس ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط . نعم لا إشكال في البطلان لو باع بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر . ( مسألة 3 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ - بل مطلق الدين - بأزيد منه ؛ بأن